محمد نبي بن أحمد التويسركاني
109
لئالي الأخبار
اللّه ليقبل بعض الدعاء ويرد بعضا . وقال أمير المؤمنين عليه السّلام : إذا كانت لك إلى اللّه حاجة فابدء قبل مسئلتك بالصلاة على النبي صلّى اللّه عليه واله ثم سل فان اللّه أكرم من أن يسئل حاجتين فيقضى إحديهما ويمنع الأخرى . وقال رجاء بن أبي الضحاك : كان الرضا عليه السّلام يبدء في دعائه بالصلاة على محمد وآله ويكثر من ذلك في الصلاة وغيرها . وقال ابن قداح : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : لا تجعلونى كقدح الراكب فان الراكب يملأ قدحه فيشربه إذا شاء اجعلونى في أول الدعاء وفي آخره وفي وسطه . أقول : قد مر في الباب ولؤلؤ ما ورد في فضل الصلاة إذا أديت في أوقات فضيلتها ما يوافق قوله فان اللّه أكرم من أن يسئل حاجتين فيقضى إحديهما ويمنع الأخرى فراجعه . واما الثالث ففي العدة قال أبو جعفر عليه السّلام : ان عبدا مكث في النار يناشد اللّه سبعين خريفا وسبعين خريفا والخريف سبعون سنة وسبعون سنة وسبعون سنة ثم إنه سئل اللّه بحق محمد وأهل بيته لما رحمتنى فأوحى اللّه إلى جبرئيل ان اهبط إلى عبدي فأخرجه إلى قال يا رب كيف لي بالهبوط في النار ! قال : انى قد امرتها أن تكون عليك بردا وسلاما قال : يا رب فما علمي بموضعه ؟ قال : انه في جب من سجين قال فهبط اليه وهو معقول على وجهه بقدميه قال قلت كم لبثت في النار ؟ قال : ما احصى كم تركت فيها خلفا قال : فأخرجه اليه قال فقال الله : يا عبدي كم كنت تناشدنى في النار قال : ما أحصى يا رب فقال اللّه عز وجل : اما وعزتي وجلالي لولا ما سئلتني به لأطلت هو انك في النار ولكني حتمت على نفسي أن لا يسئلني عبد بحق محمد وأهل بيته الا غفرت له ما كان بيني وبينه وقد غفرت لك اليوم . وفي تفسير « وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ » * وذلك لما كان في صلبه من أنوار نبينا وأهل بيته المعصومين ، وكان قد فضلوا على الملائكة باحتمالهم الأذى في جنب اللّه فكان السجود لهم تعظيما واكراما وللّه سبحانه عبودية ولآدم عليه السّلام طاعة . قال علي بن الحسين عليهما السلام : حدثني أبى عن أبيه عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله قال : يا عباد اللّه ان آدم لما رأى النور ساطعا من صلبه إذ كان اللّه قد نقل من أشباحنا من ذروة العرش إلى